المبحث الأول
فرش المصحف
بقراءة ابن عامر الشامي براوييه هشام وابن ذكوان
من طريقي التيسير والشاطبية
نبدأ بسم الله تعالى وعلى بركته بفرش المصحف الكريم على قراءة ابن عامر الشامي براوييه هشام وابن ذكوان (رحمهم الله تعالى) ، سائلين المولى أن يوفقنا لذلك وأن يجعل ذلك في صحائف أعمالنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلب سليم.
(1) {سُورَةُ الْفَاتِحَةِ مكيةٌ [1] وَآياتهُا سَبْعٌ} [2]
(( آية 1) {الْعَالَمِينَ} : إذا وقف القارئ على العارض للسكون فله فيها ثلاثة أوجه:
الأول: الطول ست حركات لالتقاء الساكنين اعتدادًا بالعارض.
الثاني: التوسط أربع حركات لمراعاة اجتماع الساكنين مع ملاحظة كون هذا الساكن عارضًا.
الثالث: القصر حركتان نظرًا لعروض السكون وعدم الاعتداد بالعارض.
وهذه الأوجه الثلاثة تجري على جميع ما ماثلها لكون الموقوف عليه مفتوحًا.
(( آية 2) {الرَّحِيمِ} : إذا وقف عليها القارئ ففيها أربعة أوجه:
الأول: الطول ست حركات لالتقاء الساكنين اعتدادًا بالعارض.
الثاني: التوسط أربع حركات لمراعاة اجتماع الساكنين مع ملاحظة كون هذا الساكن عارضًا.
الثالث: القصر حركتان نظرًا لعروض السكون وعدم الاعتداد بالعارض.
الرابع: الرَّوم [3] مع القصر.
وهذه الأوجه الأربعة تجري على كل ما ماثلها لأن الموقوف عليه مجرور بالكسر. والرَّوم لا يكون إلاَّ في الكسر والضم.
(1) وقيل مدينة وهو قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء، وقيل نزلت مرتين؛ مرة بمكة ومرة بالمدينة، والصحيح الأول. ينظر: الإتحاف ص 118.
(2) لم يجعل العدد الشامي (البسملة) آية من الفاتحة، وإنما جعل (الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (آية رقم(1) ، وهكذا ... ، وجعل آية (صِرَاطَ الذِّينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلا الضَالِّينَ (آيتين (صِرَاطَ الذِّينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ (و (غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلا الضَالِّينَ (. ينظر: الإتحاف ص 118.
(3) الرَّوم: عبارة عن النطق ببعض الحركة وقدّر بثلثها، أو تضعيف الصوت بها حتى يذهب معظمها، ولا يكون الرَّوم إلاَّ مع القصر. ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 31.