بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تقديم
الشيخ الدكتور نجم عبد الله مطر
شيخ القراءات القرآنية وعضو المجلس العلمي وعضو لجنة طبع المصحف الشريف في ديوان الوقف السني - العراق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير سيد الأولين والآخرين قدوتنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه الغرِّ الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فمن ألطاف الله عز وجل على هذه الأمة أن حفظ لها وجودها بحفظ كتابه العزيز وجعل له حماةً وعمَّالًا يذودون عن حياضهِ ويحفظون دقائقَه وألفاظهَ، فقال وقوله الحق في سورة فاطر الآية (32) {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} ، وهذه السلسلة المباركة في القراءات المتواترة هي من هذا الحفظ والذود، فتبارك الله في أسمائه وصفاته.
وعلم القراءات من أَجلِ وأعظم العلوم الربانية لارتباطها بكتابه العزيز الذي لا يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
فقد عرض عليَّ الشيخ حامد شاكر الشقاقي العاني هذا السفر المتعلق بمقرئ أهل الشام وإمامهم التابعي عبد الله بن عامر الشامي، تحت مسمى (القطوف الدَّوَاني بقراءة ابن عامر الشامي براوييه هشام وابن ذكوان وأوجه الخلاف بينهما) للنظر في ألفاظه ومحتوياته لغرض تقييمه وتقويمه.
وبعد أن أمعنت النظر فيه ودققت في محتوياته ومراجعة معلوماته وتصويب مفرداته وجدته نافعًا صالحًا غضًا طريًا لكل من أراد أن يتعلم هذه القراءة والخوض في سبرها.
وإني إذ أبارك لتلميذي البار هذا العمل المبارك وأقوي فيه عزيمته وأشدُّ على يديه بإتمام بقية القراءات العشر المتواترة من هذا الطريق.
والله أسأل أن يوفق القارئ وأن يجعل عمله هذا خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به الخاصة والعامة من أهل القرآن كافة إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.