الثاني: طريق ابن الأخرم [1] عن الأخفش
من ستة طرق وهي:
الأول: طريق الداراني [2] عن ابن الأخرم من خمس طرق: من (تلخيص ابن بليمة) قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن بن بنت العروق الصقلي، وقرأ بها على أبي العباس أحمد بن محمد الصقلي وبه إلى أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي القزويني المتقدم في سند (التذكرة) ، ومن (هداية المهدوي) قرأ بها على أبي الحسن القنطري، ومن (المبهج) قرأ بها سيط الخياط على أبي الفضل العباسي، وقرأ بها على الكارزيني ومن (غاية أبي العلاء) قرأ بها على الحسن بن أحمد الحداد، ومن (كامل الهذلي) ، وقرأ بها هو والحداد على أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي من (الكامل) أيضًا قرأ بها علي أحمد بن علي ابن هاشم.
وقرأ بها ابن هاشم والكارزيني والقنطري والقزويني والصقلي الخمسة على الشيخ أبي الحسن علي ابن داود بن عبد الله الداراني فهذه سبع طرق للداراني.
(1) هو: محمد بن النضر بن مرّ بن الحر بن حسان بن محمد ابن حسان بن الحسين بن النضر بن مسلم بن سلامان بن غيلان بن المغيرة بن سالم بن دارم بن رفيع بن ربيعة الفرس أبو الحسن ويقال أبو عمرو الربعي الدمشقي المعروف بابن الأخرم شيخ الإقراء بالشام، توفي سنة واحد وأربعون وثلثمائة بدمشق، وقيل سنة اثنان وأربعون وثلثمائة، ومولده سنة ستون ومائتان بقينية ظاهر دمشق، وكان إمامًا كاملًا ثبتًا رضيًا ثقة أجل أصحاب الأخفش وأضبطهم، قال ابن عساكر في تاريخه: طال عمره وارتحل الناس إليه وكان عارفًا بعلل القراءات بصيرًا بالتفسير والعربية متواضعًا حسن الأخلاق كبير الشأن. ينظر: غاية النهاية 2/ 303 رقم الترجمة (3418) ، والنشر 1/ 118.
(2) هو: علي بن داود بن عبد الله أبو الحسن الداراني إمام مقرى ضابط متقن محرر زاهد ثقة، قرأ على صالح بن ادريس وأحمد بن عثمان بن السباك وأبي الحسن بن الاخرم وهو آخر أصحابه وعلى محمد بن القاسم بن محرز ومحمد بن جعفر الخزاعي، قرأ عليه الأهوازي وتاج الأئمة أحمد بن علي وأحم بن محمد الاصبهاني ورشاء بن نظيف وعلي بن الحسن الربعي وأحمد بن محمد القنطري وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي وأبو عبد الله الكارزيني، قال رشاء لم ألق مثله حذقًا واتقانًا في رواية ابن عامر وقال الداني كان ثقة ضابط متقشفًا، قلت وهو الذي كان إمام داريا فلما مات إما الجامع الأموي خرج القاضي وجماعة من الأعيان إلى داريا ليأخذوه ويجعلوه إمام الجامع فلبس أهل داريا السلاح ليقاتلوا دونه فقال القاضي يا أهل داريا ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام فقالوا قد رضينا فقدّمت له بلغة القاضي فلم يركبها وركب حماره ودخل معهم فسكن بالنارة الشرقية وكان يقرئ شرقي الرواق الأوسط ولا يأخذ على الإمامة رزقًا ولا يقبل ممن يقرأ عليه برًا ويقتات من أرض له بداريا ويحمل ما يحتاج إليه من الحنطة فيخرج بنفس إلى الطاحون ويطحنه ويعجنه ويخبزه، وقال الكتاني كان ثقة انتهت إليه الرياسة في قراءة الشاميين ومضى على سداد وكان يذهب مذهب أبي الحسن الأشعري، مات في جمادي الأولى سنة اثنتين وأربعمائة وهو في عشر التسعين بها. ينظر: غاية النهاية 1/ 32 رقم الترجمة (2156) .