سالكه، فيقال: سبيل الله ويقال: سبيل المؤمنين {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ، فأضيف إليهم لأنهم سلكوه، ويضاف إلى غير المؤمنين كقوله - تعالى: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} ، وقوله: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا} ، فالسبيل هو الطريق فيضاف كل سبيل لسالكه.
فالإنفاق المذكور في هذه الآية هو في سبيل الله؛ لذا ينبغي أن تتحقق فيه أركان قبول العبادة وهي: الإخلاص لله - عز وجل - واتباع ما شرعه الله. فإذا أخل بأحد هذين الشرطين لم يقبل العمل فلا بد من وجود هذين الشرطين ليكون العمل مقبولا.
{كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} حبة: اسم جنس لكل ما يزرعه ابن آدم ويقتاته وأشهر ذلك البر، وكثيراً ما يراد بالحب [1] وحبة القلب: سويداؤه، ويقال: ثمرته وهو ذاك. والحبة بكسر الحاء: بذور البقول مما ليس بقوت [2]
(1) المحرر الوجيز/ابن عطية 2/ 309. ')">">"
(2) الجامع لأحكام القرآن/القرطبي 3/ 304. ')">">"