وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلال على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق">">". فقال يزيد بن عميرة - الراوي عن معاذ: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؛ وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟، قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات - وفي رواية المشتبهات - التي يقال لها ما هذه؟، ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع، وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا" [1]
وقد عد السمعاني رحمه الله تعالى شروط المفتي وذكر منها: الكف عن الرخص والتساهل. ثم قال:">">"وللمتساهل حالتان:"
إحداهما: أن يتساهل في طلب الأدلة وطرق الأحكام؛ ويأخذ ببادئ النظر وأوائل الفِكَر. فهذا مقصر في حق الاجتهاد، ولا يحل له أن يفتي، ولا يجوز أن يستفتى.
والثانية: أن يتساهل في طلب الرخص وتأول السنة. فهذا متجوِّز في دينه، وهو آثم في الأول">">" [2] "
(1) سنن أبي داوود، باب لزوم السنة، من أبواب السنة 5/ 15 حديث رقم 4611. قال الشيخ الألباني: صحيح. ')">">"
(2) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه 6/ 305. ')">">"