قتلهم الله؛ ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال» [1]
قال ابن مفلح رحمه الله تعالى:">"وإن كان من يفتي يعلم من نفسه أنه ليس أهلا للفتوى، لفوات شرط، أو وجود مانع، ولا يعلم الناس ذلك منه، فإنه يحرم إفتاء الناس في هذه الحال بلا إشكال، فهو يسارع إلى ما يحرم، لا سيما إن كان الحامل على ذلك غرض الدنيا" [2]
والواجب على من ولاه الله أمر المسلمين منع من كانت هذه حاله من الفتيا دفعًا للضرر الواقع بقوله؛ وحسمًا لمادة الفساد والإفساد؛ ومن المتقرر شرعًا أن الضرر يزال.
وقد كان الخلفاء ومتقدمو الولاة يرون قصر الفتيا في المسائل العامة؛ أو في بعض التخصصات على بعض العلماء خشية
(1) قصة صاحب الشجة أخرجها الإمام أحمد في مسنده 5/ 173 حديث رقم 3056، وأبو داود في سننه؛ باب في الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ؛ من كتاب الطهارة 1/ 173 حديث رقم 337، وابن ماجه في سننه؛ بَابٌ فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنِ اغْتَسَلَ؛ من أَبْوَاب الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا 1/ 189 حديث رقم 572. وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني رحمه الله [صحيح الجامع الصغير حديث رقم 7811، 7812] .
(2) الآداب الشرعية 2/ 66. ')">"