وقدمه في الهداية [1] ، والمذهب [2] ، والمحرر [3] . وإلى الاحتمال الثاني مال ابن تيمية [4] ، وقال الزركشي: وهو أقعد من جهة الدليل [5] .
أدلة هذا القول:
استدل هذا الفريق لقولهم بعدم جواز أن يبلغ بالجلد في التعزير الحد بدليلين، هما:
1 -حديث: «من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين [6] » .
2 -ما روي أن عليا - رضي الله عنه - أتي بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان، فأفطر، فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: إنما ضربتك هذه العشرين لجرأتك على الله وإفطارك في شهر رمضان.
(1) الهداية للكلوذاني، ج 2 ص 103.
(2) المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد لابن الجوزي، ص 189.
(3) المحرر، ج 2 ص 163.
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 28، ص 108؛ ج 35 ص 405.
(5) شرح الزركشي على مختصر الخرقي، ج 6 ص 408، وانظر: الإنصاف، ج 10 ص 247.
(6) رواه البيهقي في السنن من حديث النعمان بن بشير، قال: والمحفوظ هذا الحديث مرسل. ونقله السيوطي في جامعه وضعفه، وقال الألباني: ضعيف. سنن البيهقي، ك - الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين، ج 8 ص 327؛ الجامع الصغير، ج 2 ص 586؛ ضعيف الجامع الصغير وزيادته، ج 5، ص 181.