الجواب الرابع: أن الحديث مقصور على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر. قال العلامة ابن دقيق العيد:"وهذا في غاية الضعف؛ لأنه ترك للعموم بغير دليل شرعي على الخصوص، وما ذكره مناسبة ضعيفة لا تستقل بإثبات التخصيص" [1] .
الجواب الخامس: معارضة الحديث بما هو أقوى منه، وهو الإجماع على أن التعزير يخالف الحدود، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونها، فيصير مثل الحد. وتعقب: بأن الحد لا يزاد فيه ولا ينقص فاختلفا [2] .
الجواب السادس: ولابن حجر في هذا الحديث رأي جعله احتمالا، فقال:"ويحتمل أن يفرق بين مراتب المعاصي، فما ورد فيه تقدير: لا يزاد عليه - وهو المستثنى في الأصل - وما لم يرد فيه تقدير: فإن كان كبيرة جازت الزيادة فيه وأطلق عليه اسم الحد - كما في الآيات المشار إليها - والتحق بالمستثنى، وإن"
(1) إحكام الأحكام، ج 4 ص 380.
(2) انظر فتح الباري، ج 12 ص 178.