البحر:
كامل تام زَعَمَ الغُرَابُ مُنَبّىء ُ الأنْبَاءِ ، … أنّ الأحِبّةَ آذَنُوا بِتَنَاءِ
فاثلِجْ بِبَرْدِ الدّمعِ صَدرًا وَاغرًا ، … وَجوَانِحًا مَسْجُورَةَ الرّمْضَاءِ
تأمرني بالعزاءِ ، وقد ترى … أثرَ الخليطِ ، فلاتَ حينَ عزاءِ
صرَ الفراقُ عن السلوّ عزيمتي ، … وَأطالَ في تِلْكَ الرّسومِ بُكائي
زدني اشتياقًا بالمدامِ ، وغنني ، … أعززْ عليّ بفرقةِ القرناءِ
فَلَعَلّني ألْقى الرّدى ، فَيُريحَني ، … عما قليلٍ ، من جوَى البرحاءِ
أخذتْ ظهورُ الصالحيةِ زينةً … عجبًا من الصّفراء والحمراءِ
نسجَ الربيعُ لربعِها ديباجةً ، … من جوهرِ الأنوار بالأنواءِ
بَكَتِ السّماءُ بِها رَذَاذَ دُموعِها ، … فَغَدَتْ تَبَسَّمُ عن نُجُومِ سَمَاءِ
في حلةٍ خضراءَ نمنمَ وشيها … حوكُ الربيعِ ، وحليةٍ صفراءِ