فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 5286

لك منها ما لم تكن لتعدله برأيك ولا تتكلفن صفة الدين لمن يطعن في الدين ولا تمكنهم من نفسك إنما يريدون أن يفتنوك أو يأتون بشبهة فيضلوك، ولا تقعد معهم قال الله عز وجل: {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [1] ولعمري إن صفة الدين لبينة وإن سبله لواضحة وإن مأخذه لقريب لمن أراد الله هداه، ولم تكن الخصومة والجدل هواه، ولولا أن تأخذ الأمر من غير مأخذه أو تتبع فيه غير سبيل ... [2] عوراتهم لمكشوفة وان حجتهم لداحضة ... [3] دانوا الله بغير دين واحد بأديان شتى يمسون على دين ويصبحون به كافرين. [4]

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وما أحسن ما جاء عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال: عليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة، فإن السنة إنما جعلت ليستن بها ويقتصر عليها، وإنما سنها من قد علم ما في خلافها من الزلل والخطإ والحمق والتعمق، فارض لنفسك بما رضوا به لأنفسهم، فإنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا، ولهم كانوا على كشفها أقوى وبتفصيلها لو كان فيها أحرى، وإنهم لهم السابقون وقد بلغهم عن نبيهم ما يجري من الاختلاف بعد القرون الثلاثة، فلئن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم حدثٌ حدثَ بعدهم فما أحدثه إلا من

(1) الأنعام الآية (68) .

(2) بياض بالأصل.

(3) بياض بالأصل.

(4) الإبانة (2/ 3/533 - 534/ 659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت