فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 5286

وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا [1] ويقولون [2] : إن فرائض الله عز وجل على عباده ليست من الإيمان وأن الإيمان قد يطلب بلا عمل، وقال: وأن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم وأن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء، وما هكذا جاء الحديث عن رسول - صلى الله عليه وسلم - بلغنا أنه قال:"الإيمان بضع وسبعون أو قال بضعة وستون جزءا أولها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [3] وقال الله عز وجل: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} [4] . الدين هو التصديق وهو الإيمان والعمل. فوصف الله عز وجل الدين قولا وعملا قال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [5] . والتوبة من الشرك وهو من الإيمان والصلاة والزكاة عمل. [6]

(1) الفتح الآية (29) .

(2) المرجئة.

(3) سيأتي تخريجه ضمن مواقف إبراهيم بن محمد الفزاري سنة (186هـ) .

(4) الشورى الآية (13) .

(5) التوبة الآية (11) .

(6) السنة للخلال (3/ 585 - 586/ 1025) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت