الأمان؟ فقال غيلان: أستغفر الله وأتوب إليه يا أمير المؤمنين، ادع الله لي بالمغفرة، فقال: اللهم إن كان عبدك صادقا فوفقه وسدده وإن كان كاذبا أعطاني بلسانه ما ليس في قلبه بعد أن أنصفته وجعلت له الأمان فسلط عليه من يمثل به. قال: فصار من أمره بعد أن قطع لسانه وصلب. [1]
-وجاء في الإبانة: أن عمر بن عبد العزيز قيل له: إن غيلان يقول في القدر كذا وكذا، فقال: يا غيلان: ما تقول في القدر؛ فتقور ثم قرأ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} حتى قرأ: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [2] ؛ قال: فقال عمر: القول فيه طويل عريض، ما تقول في القلم؟ قال: قد علم الله ما هو كائن، قال: أما والله لو لم تقلها لضربت عنقك. [3]
-وفيها عن الأوزاعي قال: كتب غيلان إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد يا أمير المؤمنين؛ فهل رأيت عليما حكيما أمر قوما بشيء ثم حال بينهم وبينه ويعذبهم عليه، قال: فكتب إليه عمر رضي الله عنه: أما بعد؛ فهل رأيت قادرا قاهرا يعلم ما يكون خلف لنفسه عدوا وهو يقدر على هلاكه، قال: فبطلت الرسالة الأولى. [4]
(1) أصول الاعتقاد (4/ 791 - 792/ 1326) والشريعة (1/ 438 - 439/ 556) والإبانة (2/ 10/235 - 236/ 1840) والسنة (145 - 146)
(2) الإنسان الآيات (1 - 3) .
(3) الإبانة (2/ 10/236 - 237/ 1841) وبنحوه في السنة (120) .
(4) الإبانة (2/ 11/279/ 1911) .