فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 5286

العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده وانطوائه في شهوده).

6 - (الكون كله ظلمة، وإنما أناره ظهور الحق فيه، فمن رأى الكون، وشهده فيه أو عنده أو قبله، أو بعده، فقد أعوزه وجود الأنوار، وحجبت عنه شموس العارف، بسحب الآثار) .

7 - (علم منك أنك لا تصبر عنه، فأشهدك ما برز منه) .

8 - (لولا ظهوره في المكونات! ما وقع عليها أبصار، ولو ظهرت صفاته اضمحلت مكوناته) .

9 - (الفكرة فكرتان: فكرة تصديق وإيمان، وفكرة شهود وعيان! فالأولى لأرباب الاعتبار، والثانية لأرباب الشهود والاستبصار) .

ب- أقواله في النهي عن دعاء الله، مما لا يقول به من لديه إنارة من علم أو إيمان:

1 - (سؤالك منه اتهام له) .

ويستدلّ ابن عطاء الله على ذلك بحديث باطل على لسان إبراهيم عليه الصلاة والسلام: حسبي من سؤالي علمه بحالي، وهو مخالف للآيات والأحاديث الكثيرة التي تحض على دعاء الله كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} أي: عن دعائي {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } وقوله سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [1] .

2 - (من عبده لشيء يرجوه منه، أو ليدفع عنه ورود العقوبة منه، فما قام بحق أوصافه) .

هذا الكلام هو كقول رابعة العدوية المنحرف: (ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا رغبة في جنتك، ولكني عبدتك لأنك أهل للعبادة) وهذا مخالف لعبادة الملائكة الذين يخافون ربهم من فوقهم، وعبادة الأنبياء الذين يعبدون الله سبحانه رغباً ورهباً!.

3 - (لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج) .

4 - (ربما دلهم الأدب إلى ترك الطلب) .

ليت هذا الجاهل علم أن الأمر بالعكس، فإن ترك الطلب هو العصيان، وقلة الأدب!

5 -(من عبده لشيء يرجوه منه، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه، فما

(1) غافر الآية (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت