أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) [1] وقال سبحانه في سورة الزمر: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} [2] الآية، ومعنى {متشابهاً} في هذه الآية -عند أهل العلم- يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا؛ فكيف يكون بهذا المعنى؟! وكيف يكون أحسن الحديث وأحسن القصص وهو متناقض مشتمل على بعض الخرافات؟! سبحانك هذا بهتان عظيم!.
وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في خطبه: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -» [3] ، فمن طعن في القرآن بما ذكرنا أو غيره من أنواع المطاعن فهو مكذب لله عز وجل في وصفه لكتابه بأنه أحسن القصص وأحسن الحديث. ومكذب للرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: إنه خير الحديث.
وقال سبحانه وتعالى في وصف القرآن الكريم: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) } [4] ، وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) } [5] وقال: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [6] وقال: إِنَّا نَحْنُ
(1) يوسف الآيات (1 - 3) .
(2) الزمر الآية (23) .
(3) تقدم تخريجه قريبا.
(4) فصلت الآية (2) .
(5) الشعراء الآيتان (192و193) .
(6) الأنعام الآية (155) .