فوقع الاتفاق بينهما في أمرين:
1 -نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة.
2 -خلوده في النار مع الكفار.
ووقع الخلاف أيضا في موضعين:
أحدهما: تسميته كافرا.
والثاني: استحلال دمه وماله، وهو الحكم الدنيوي. [1]
-وفيه أيضا: والشفاعة من الأمور التي ثبتت بالكتاب والسنة، وأحاديثها متواترة؛ قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [2] فنفي الشفاعة بلا إذن إثبات للشفاعة من بعد الإذن. قال تعالى عن الملائكة: {* وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) } [3] .
فبين الله الشفاعة الصحيحة، وهي التي تكون بإذنه، ولمن يرتضي قوله وعمله. وأما ما يتمسك به الخوارج والمعتزلة في نفي الشفاعة من مثل قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } [4] وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ
(1) (ص.190 - 191) .
(2) البقرة الآية (255) .
(3) النجم الآية (26) .
(4) المدثر الآية (48) .