فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 5286

يسلم منهم الصحابة رضي الله عنهم، على أن الأستاذ [1] لم يقتصر على كلام أسلافه وما يقر منه، بل أربى عليهم جميعا كما تراه في الطليعة، ويأتي بقيته في التراجم إن شاء الله تعالى. وأما غلاة المقلدين فأمرهم ظاهر، وذلك أن المتبوع قد لا تبلغه السنة وقد يغفل السنة، وقد يغفل عن الدليل أو الدلالة، وقد يسهو أو يخطئ أو يزل، فيقع في قول تجيء الأحاديث بخلافه، فيحتاج مقلدوه إلى دفعها والتمحل في ردها، ولو اقتصر الأستاذ على نحو ما عرف عنهم لهان الخطب، ولكنه يعد غلوهم تقصيرا. [2]

-وقال في فصل: (فيما جاء في ذم التفرق وأنه لا تزال طائفة قائمة على الحق، وما يجب على أهل العلم في هذا العصر) .

قال الله تبارك وتعالى: {* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [3] وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100)

(1) الكوثري.

(2) التنكيل (1/ 26) .

(3) الشورى الآيتان (13و14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت