-وفيه: وفي الحديث [1] إثبات الشفاعة، وأنكرها الخوارج والمعتزلة، وهي أنواع أثبتها أهل السنة، منها: الخلاص من هول الموقف، وهي خاصة بمحمد رسول الله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم بيان ذلك واضحا في الرقاق، وهذه لا ينكرها أحد من فرق الأمة. ومنها: الشفاعة في قوم يدخلون الجنة بغير حساب، وخص هذه المعتزلة بمن لا تبعة عليه. ومنها: الشفاعة في رفع الدرجات، ولا خلاف في وقوعها. ومنها: الشفاعة في إخراج قوم من النار عصاة أدخلوها بذنوبهم وهذه التي أنكروها، وقد ثبتت بها الأخبار الكثيرة، وأطبق أهل السنة على قبولها وبالله التوفيق. [2]
-وفيه: قال الأئمة: هذه الآية -أي قوله تعالى: {وكلم اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) } [3] - أقوى ما ورد في الرد على المعتزلة. [4]
تنبيه:
لابن حجر رحمه الله تأويلات لجملة من صفات الله عز وجل منها تأويله:
-صفة العين. [5]
-صفة الوجه: قال في قول الله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا
(1) أي حديث: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة في صفوان ... » الحديث. أخرجه: البخاري (13/ 555/7481) وأبو داود (4/ 288 - 289/ 3989) والترمذي (5/ 337/3223) وابن ماجه (1/ 69 - 70/ 194) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) الفتح (13/ 459 - 460) .
(3) النساء الآية (164) .
(4) الفتح (13/ 479) .
(5) انظر الفتح (13/ 389) .