الأوزاعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل. [1]
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الأمصار: أما بعد، فإن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها، استكمل الإيمان. ومن لم يستكملها، لم يستكمل الإيمان، ذكره البخاري في صحيحه. [2]
قيل: الأمر على ما ذكره، وقد دل على دخول الأعمال في الإيمان قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [3] .
وفي الصحيحين عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لوفد عبد القيس: «آمركم بأربع: الإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس» [4] .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها: قول لا إله إلا الله،
(1) تقدم ضمن مواقفه سنة (157هـ) .
(2) تقدم ضمن مواقف عمر بن عبد العزيز سنة (101هـ) .
(3) الأنفال الآيات (2 - 4) .
(4) تقدم تخريجه ضمن مواقف ابن الصلاح سنة (643هـ) .