فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 5286

المؤمن به؟ فهل في قول الناس: {قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} زيادة مشروع؟ وهل في إنزال السكينة على قلوب المؤمنين زيادة مشروع؟ وإنما أنزل الله السكينة في قلوب المؤمنين مرجعهم من الحديبية ليزدادوا إيماناً ويقيناً، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [1] . وقال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } [2] ...

وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم -، النساء بنقصان العقل والدين [3] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» [4] . والمراد نفي الكمال، ونظائره كثيرة، وحديث شُعب الإيمان، وحديث الشفاعة، وأنه يخرج من النار من في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان، فكيف يقال بعد هذا: إن إيمان أهل السموات والأرض سواء؟! وإنما التفاضل بينهم بمعان أخر غير الإيمان؟! وكلام الصحابة رضي الله عنهم

(1) آل عمران الآية (167) .

(2) التوبة الآيتان (124 و125) .

(3) أخرجه: البخاري (1/ 534/304) ومسلم (1/ 87/80) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم.

(4) تقدم تخريجه في مواقف شيخ الإسلام ابن تيمية سنة (728هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت