فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 5286

سبحانه: {وَإِنْ طائفتان مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} إلى قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [1] ففيها خمس فوائد:

أحدها: أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان، فإنه سماهم مؤمنين.

الثانية: أنه أوجب قتالهم.

الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا قاموا إلى أمر الله.

الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.

الخامسة: أن الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقا عليه. وروى عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أعطى إماما صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» رواه مسلم [2] . وروى عرفجة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ستكون هنات وهنات ورفع صوته: ألا ومن خرج على أمتي وهم جميع، فاضربوا عنقه بالسيف، كائنا من كان» [3] . فكل من ثبتت إمامته، وجبت طاعته وحرم الخروج عليه وقتاله؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ

(1) الحجرات الآيات (2 - 10) .

(2) أحمد (2/ 161 - 191 - 193) ومسلم (3/ 1472 - 1473/ 1844) وأبو داود (4/ 448/4248) والنسائي (7/ 172 - 173/ 4202) وابن ماجه (2/ 1306 - 1307/ 3956) .

(3) أحمد (4/ 341) ومسلم (3/ 1479/1852) وأبو داود (5/ 120/4762) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت