الرجال من النعم من عقله» [1] . وهو مكتوب في المصاحف منظور بالأعين، قال الله عزوجل: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) } [2] وقال عزوجل: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } [3] .
وروى عبد الله بن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. [4]
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: (ما أحب أن يأتي علي يوم وليلة حتى أنظر في كلام الله عزوجل) يعني القراءة في المصحف.
وقال عبد الله بن أبي مليكة: كان عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه يأخذ المصحف فيضعه على وجهه فيقول: كتاب ربي عزوجل وكلام ربي عزوجل). وأجمع أئمة السلف، والمقتدى بهم من الخلف على أنه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر. [5]
-وقال: فمن صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ونطق بها كتابه، وأخبر بها نبيه أنه مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه فقال عز من قائل في
(1) أحمد (2/ 64و112) والبخاري (9/ 97/5031) ومسلم (1/ 543/789) والنسائي (2/ 492/941) وابن ماجه (2/ 1243/3783) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
(2) الطور الآيات (1 - 3) .
(3) الواقعة الآيات (77 - 79) .
(4) أحمد (2/ 7) والبخاري (6/ 164/2990) ومسلم (3/ 1490/1869) وأبو داود (3/ 82/2610) وابن ماجة (2/ 961/2879) .
(5) الاقتصاد في الاعتقاد (132 - 136) .