فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 5286

بترك المعاصي العذاب والعقاب، لكنه يكون بين حالين: خائفا لربه بما أوعد من العقوبات، راجيا له بما وعد من العفو، فيكون بين مخافة ورجا. [1]

وذكر رحمه الله الأدلة على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد.

-وقال أيضا: وأما كسر ما ذهبوا إليه من أن الإيمان لا ينقص بالمعاصي ولا يزداد بالطاعات فغير مسلم لهم، بل يكسره قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) } [2] فذكر الله تعالى الزيادة في الإيمان بأفعال الخير، وذكر نقص الإيمان بالمعاصي بقوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) } [3] ، فمنع من المساواة بينهم لأن عملهم السيئات نقص في إيمانهم.

وقال أيضا عز من قائل: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) } [4] ، حاشا الله ما هم سواء كما قالت المرجئة، وقال: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا

(1) عقائد الثلاث والسبعين فرقة (1/ 313 - 314) .

(2) الأنفال الآية (2) .

(3) الجاثية الآية (21) .

(4) ص الآية (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت