وأهل الإيمان على مراتب. [1]
-وقال: وقالت المرجئة والكرامية وأهل الزيغ من القدرية وغيرهم: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإن إيمان الأنبياء كإيمان سائر العصاة من الخلق. [2]
-وقال: ويلزم المرجئة الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل أن إبليس مؤمن لأن الله أخبر أنه قال: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [3] وقال: {رب فَأَنْظِرْنِي} [4] فأخبر الله أنه قال بلسانه أن له ربا، ويلزم الجهمية الذين يقولون: إن الإيمان معرفة بلا قول ولا عمل أن اليهود مؤمنون لأن الله تعالى أخبر عنهم بقوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [5] وقد علمنا أن الكفار عرفوا بعقولهم أن الله خلقهم وأنه خلق السماوات والأرض، قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [6] ويعرفون أيضا أنه لا ينجيهم من ظلمات البر والبحر إلا الله، ويدعون إلى الله أن ينجيهم وبذلك أخبر الله عنهم. [7]
-وقال: واحتجت الأشعرية ومن قال إن الإيمان هو التصديق
(3) الحجر الآية (39) .
(4) الحجر الآية (36) .
(5) البقرة الآية (146) .
(6) لقمان الآية (25) .