فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 5286

رسول الله، إنا نحب الله. فأنزل الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } [1] . وروي أن الآية نزلت في كعب بن الأشرف وغيره، وأنهم قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، ونحن أشد حبا لله، فأنزل الله الآية. وقال الزجاج: معناه إن كنتم تحبون الله أن تقصدوا طاعته، فافعلوا ما أمركم به، إذ محبة العبد لله والرسول طاعته لهما، ورضاه بما أمرا، ومحبة الله لهم عفوه عنهم، وإنعامه عليهم برحمته. [2]

ويقال: الحب من الله عصمة وتوفيق، ومن العباد طاعة، كما قال القائل:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... لو كان حبك صادقا لأطعته ... هذا لعمري في القياس بديع

إن المحب لمن يحب مطيع

-ثم ساق بسنده- عن العرباض بن سارية في حديثه في موعظة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» [3] . زاد في حديث جابر بمعناه: «وكل ضلالة في النار» [4] . وفي حديث أبي رافع عنه - صلى الله عليه وسلم: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو

(1) آل عمران الآية (31) .

(2) هذا مع إثبات صفة المحبة له سبحانه.

(3) تقدم تخريجه في مواقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (23هـ) .

(4) تقدم تخريجه في مواقف القاسم بن محمد سنة (106هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت