بالاقتداء بهم، فقال عليه السلام: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» . [1]
وقال عليه السلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» . [2]
فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السنة عن الله عز وجل، وأخذ الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ التابعون عن الصحابة وهؤلاء الصحابة الذين أشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالاقتداء بهم، ثم أشار الصحابة إلى التابعين بعدهم. [3]
-وقال: فمن نظر بعين الإنصاف، علم أنه لا يكون أحد أسوأ مذهبا ممن يدع قول الله وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقول الصحابة رضوان الله عليهم، وقول العلماء والفقهاء بعدهم، ممن يبني مذهبه ودينه على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتبع من ليس بعالم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كيف لا يأمن أن يكون متبعا للشيطان أعاذنا الله من متابعة الشيطان. [4]
-وقال: ولا يجوز مجالسة أهل المعاصي الذين ظهر فسقهم، ولا مجالسة أهل البدع الذين ظهرت بدعهم، ولا يجوز دخول الحمام إلا بمئزر، والحب في الله والبغض في الله من الإيمان. [5]
-وقال: ومن صفة أهل السنة الأخذ بكتاب الله عز وجل، وبأحاديث
(1) أحمد (5/ 382و385و402) والترمذي (5/ 569/3662) وابن ماجه (1/ 37/97) وابن حبان (15/ 327 - 328/ 6902) والحاكم (3/ 75) من طرق عن ربعي بن حراش عن حذيفة مرفوعا. قال الترمذي:"حديث حسن، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه". وقال الحاكم بعد ذكره طرق هذا الحديث:"فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث"، ووافقه الذهبي ..
(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي عثمان الصابوني سنة (449هـ) .
(3) الحجة في بيان المحجة (1/ 235 - 237) .
(4) الحجة في بيان المحجة (1/ 311) .
(5) الحجة في بيان المحجة (2/ 267) .