فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 5286

والإيمان مراتب بعضها فوق بعض، فليس الناقص فيها كالكامل، قال الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [1] أي: إنما المؤمن حق الإيمان من كانت هذه صفته، ولذلك قال: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [2] . ومثل هذه الآية في القرآن كثير.

وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» [3] أن هو المؤمن المسلم حقا. ومن هذا قوله - صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [4] ومعلوم معمول أنه لا يكون هذا أكمل حتى يكون غيره أنقص، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» [5] وقوله: «لا إيمان لمن لا صلاة له ولا من لا

(1) الأنفال الآية (2) .

(2) الأنفال الآية (4) .

(3) الترمذي (5/ 18/2627) وقال:"حسن صحيح". والنسائي (8/ 479/5010) والحاكم (1/ 10) وقال:"قد اتفقا على إخراج طرق حديث: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ولم يخرجا هذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم"ووافقه الذهبي.

(4) أحمد (2/ 250، 472) وأبو داود (5/ 60/4682) والترمذي (3/ 466/1162) وقال:"حسن صحيح". والحاكم (1/ 3) وصححه ووافقه الذهبي.

(5) أحمد (4/ 286) من حديث البراء. وابن أبي شيبة (6/ 172/30443) من حديث ابن مسعود. وله طرق لا تخلوا من مقال، أوردها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1728) وقال:"فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل، والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت