فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 5286

جل وعز قال: {فأرسلنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) } [1] . وقد أجرى سبحانه العادة بأنه لا يجازي بالجزاء المعجل في دار الدنيا على جهة الاستئصال إلا من كفر وكذب بالرسل.

واحتج بقوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) } [2] ، فدل على أنه لا منزلة للمكلف إلا هذين وكذلك قوله تعالى: {قال هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [3] .

والجواب: أن الفاسق لا يمتنع أن يكون شاكرا، فليس هو بخارج عن هذين الأمرين، لأن إقدامه على الزنا والقتل لا يخرجه من كونه شاكرا لنعمه لأن أحد الأمرين لا ينافي الآخر.

واحتج بقوله تعالى: {ولله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } [4] ، فدل على أن ترك الحج كفر.

(1) سبأ الآيتان (16و17) .

(2) الإنسان الآية (3) .

(3) النمل الآية (40) .

(4) آل عمران الآية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت