الحاكم فأخطأ فله أجر» [1] وذم الله التقليد جملة، فالمقلد عاص والمجتهد مأجور، وليس من اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقلدا لأنه فعل ما أمره الله تعالى به، وإنما المقلد من اتبع من دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه فعل ما لم يأمره الله تعالى به، وأما غير أهل الإسلام فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } [2] .اهـ [3]
-وقال رحمه الله: والحق من الأقوال في واحد منها وسائرها خطأ. وبالله تعالى التوفيق.
قال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [4] ، وقال تعالى: {ولو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) } [5] وذم الله الاختلاف فقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} [6] وقال تعالى: {ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} [7] وقال تعالى: {تبياناً لِكُلِّ شَيْءٍ} [8] فصح أن الحق
(1) أخرجه: أحمد (4/ 204 - 205) والبخاري (13/ 393/7352) ومسلم (3/ 1342/1716) وأبو داود (4/ 6 - 7/ 3574) والترمذي (3/ 615/1326) وابن ماجه (2/ 772/2314) .
(2) آل عمران الآية (85) .
(3) المحلى (1/ 69 - 70/ 108) .
(4) يونس الآية (32) .
(5) النساء الآية (82) .
(6) آل عمران الآية (105) .
(7) الأنفال الآية (46) .
(8) النحل الآية (89) .