فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 5286

ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [1] ومن ذرأه لجنهم لم يخلقه لعبادته.

وقال مجاهد: معنى {ليعبدون} ليعرفون. أي: ليعرفوا أن لهم خالقا ورازقا، وقوله عزوجل: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} [2] الحسنة هاهنا: الخصب والغنيمة، والسيئة: الجدب والنكبة، لأنهم كانوا يتشاءمون بالأنبياء عليهم السلام كما أخبر بذلك في قوله: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ} يعني الرخاء والعافية {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} أي: بحق أصابتنا {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني بلاء وشدة {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} فقال الله تعالى رادا عليهم متعجبا من قولهم: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [3] {مَا أَصَابَكَ} أي: يقولون: ما أصابك {مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [4] ، وإضمار القول في القرآن والكلام كثير. قال الله تعالى: وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ

(1) الأعراف الآية (179) .

(2) النساء الآية (78) .

(3) الأعراف الآية (131) .

(4) النساء الآية (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت