فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 5286

الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) [1] وقوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) } [2] هل يجوز أن يكون هذا مخلوقاً؟ وهل يجوز لمخلوق من دون الله أن يقول: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} فالجهمي يزعم أن مع الله مخلوقاً خلق الخلق دونه. ومما يحتج به عليه قول الله عز وجل: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [3] فأخبره أن أمره قبل الخلق وبعد فناء الخلق، فالأمر هو كلامه الذي يأمر به ويفعل به ما يريد به ويخلق. وقال الله عز وجل: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [4] فدخل في قوله: الخلق كل مخلوق، ثم قال: والأمر، ففصل بينهما. وقال: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} [5] وقال: {وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا} [6]

(1) الحجر الآيتان (49و50) .

(2) المدثر الآيات (11 - 17) .

(3) الروم الآية (4) .

(4) الأعراف الآية (54) .

(5) الدخان الآيتان (4و5) .

(6) سبأ الآية (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت