فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 5286

فقال لي: هذا إيمان ونية، لأنه أريد مني روايته. وله عندي معنى غير الظاهر قال: وأنا لا أقول مسه.

فقلت له: وكذا تقول في آدم لما خلقه بيده؟

قال: كذا أقول. إن الله عز وجل لا يمس الأشياء.

فقلت له: سويت بين آدم وسواه فأسقطت فضيلته، وقد قال تعالى: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [1] . قلت له: هذا رويته لأنه أريد منك -على رغمك- وله عندك معنى غير ظاهره، وإلا سلمت الأحاديث التي جاءت في الصفات، ويكون لها معاني غير ظاهرها أو ترد جميعها؟

فقال لي: مثل أي شيء؟

فقلت له: مثل الأصابع والساق، والرجل، والسمع والبصر، وجميع الصفات التي جاءت في الأخبار الصحاح حتى إذا سلمتها كلمناك على ما ادعيته من معانيها التي هي غير ظاهرها.

فقال لي منكرا لقولي: من يقول رجل؟

فقلت: أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

فقال: من عن أبي هريرة؟

فقلت: همام. فقال: من عن همام؟

(1) ص الآية (75) .

(2) أخرجه: أحمد (2/ 314) والبخاري (8/ 765/4850) ومسلم (4/ 2186 - 2187/ 2846) [36] ) كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت