قال: {الرحمن على العرش استوى} [1] وأن له يدين بلا كيف كما قال: {خَلَقْتُ بيدي} [2] وكما قال: {بَلْ يداه مَبْسُوطَتَانِ} [3] وأن له عينين بلا كيف كما قال: {تجري بأعيننا} [4] وأن له وجهاً كما قال: {ويبقى وجه ربك ذو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (27) [5] . وأن أسماء الله تعالى لا يقال: إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج. وأقروا أن لله علماً كما قال: {أنزله بِعِلْمِهِ} [6] وكما قال: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى ولا تضع إِلًّا بِعِلْمِهِ} [7] وأثبتوا له السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة وأثبتوا لله القوة كما قال: {أَوَلَمْ يروا أن اللَّهَ الذي خَلَقَهُمْ هُوَ أشد مِنْهُمْ قُوَّةً} [8] وذكر مذهبهم في القدر.
إلى أن قال: ويقولون: إن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في اللفظ والوقف، ومن قال باللفظ وبالوقف فهو مبتدع عندهم، لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق،
(1) طه الآية (5) .
(2) ص الآية (75) .
(3) المائدة الآية (64) .
(4) القمر الآية (14) .
(5) الرحمن الآية (27) .
(6) النساء الآية (166) .
(7) فاطر الآية (11) .
(8) فصلت الآية (15) .