تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في دين الله فإن دين الله واحد. [1]
"التعليق:"
رضي الله عن هذا الصحابي الجليل حيث أشار إلى أظهر صفات المبتدعة، وهي التلون والتقلب، وأما السلفي فتجده ثابتا في عقيدته، ثابتا في اتباعه للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ملتزما بذلك، يقف مع الدليل ويتحرك معه ولا يحيد عنه قيد أنملة.
-وفي الإبانة: عن سعد بن حذيفة عن أبيه، قال: من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه. [2]
-وروى البخاري عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون. [3]
"التعليق:"
قال ابن بطال: إنما كانوا شرا ممن قبلهم لأن الماضين كانوا يسرون قولهم فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة ويوقعون الشر بين الفرق فيتعدى ضررهم لغيرهم. [4]
(1) ذم الكلام (ص.159) والإبانة (2/ 3/504 - 505/ 572) وأصول الاعتقاد (1/ 101/120) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 933) .
(2) الإبانة (1/ 2/290/ 122) والسنة للخلال (1/ 87) .
(3) البخاري (13/ 86/7113) . وانظر: ذم الكلام (ص.43) وحلية الأولياء (1/ 280) وطبقات الحنابلة (1/ 55) .
(4) الفتح (13/ 74) .