يعلم الغيب، فيقول: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ ورقةٍ إِلًّا يعلمها} [1] ثم يقول: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عليها إِلًّا لِنَعْلَمَ} [2] . وهذا جهل منه بالتفسير ولغة العرب، وإنما المعنى ليظهر ما علمناه، ومثله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ} [3] أي نعلم ذلك واقعا. وقال بعض العلماء: حتى يعلم أنبياؤنا والمؤمنون به. وقال في قوله: {إِنَّ كيد الشيطان كَانَ ضعيفًا} [4] أي أضعف له، وقد أخرج آدم وأزل خلقا. وهذا تغفل منه، لأن كيد إبليس تسويل بلا حجة والحجج ترده، ولهذا كان ضعيفا، فلما مالت الطباع إليه آثر وفعل. وقال: من لم يقم بحساب ستة تكلم بها في الجملة فلما صار إلى التفاريق وجدناه قد غلط فيها باثنين وهو قوله: {خَلَقَ الأرض في يومين} [5] ثم قال: {وقدر فيها أَقْوَاتَهَا في أربعة أيامٍ} [6] ثم قال: {فقضاهن سبع سموات في يومين} [7] ، فعدها هذا المغفل ثمانية ولو نظر في أقوال العلماء لعلم أن المعنى في تتمة أربعة أيام. وقال: في قوله: {إِنَّ لَكَ ألا تَجُوعَ ولا تعرى} [8] وقد جاع
(1) الأنعام الآية (59) .
(2) البقرة الآية (143) .
(3) محمد الآية (31) .
(4) النساء الآية (76) .
(5) فصلت الآية (9) .
(6) فصلت الآية (10) .
(7) فصلت الآية (12) .
(8) طه الآية (118) ..