فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 5286

أبو بكر رضي الله عنه رجع إلى الإسلام، فقبل منه، وكتب له أمانا، ولم يزل بعد ذلك رقيق الدين حتى مات. وهو الذي كان أغار على لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيت محمدا - صلى الله عليه وسلم -، أسمنت في بلاده، ثم غزوته؟ فقال: هو ما ترى. وفيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا الأحمق المطاع". ولعيينة بن حصن أشباه، ارتدوا حين ارتدت العرب، فمنهم من رجع وحسن إسلامه.

ومنهم من ثبت على النفاق وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [1] الآية. فهؤلاء هم الذين يختلجون دونه. وأما جميع أصحابه -إلا الستة الذين ذكروا- فكيف يختلجون؟ وقد تقدم قول الله تبارك وتعالى فيهم {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [2] إلى آخر السورة. وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [3] .

قال أبو محمد: وحدثني زيد بن أخزم الطائي، قال: أنا أبو داود، قال: نا قرة بن خالد، عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب، كم كانوا في بيعة الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة. قال قلت: فإن جابر بن عبد الله قال: كانوا أربع عشرة مائة. قال أوهم رحمه الله -هو الذي حدثني، أنهم كانوا خمس

(1) التوبة الآية (101) .

(2) الفتح الآية (29) .

(3) الفتح الآية (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت