وأن الخير والشر بقدر الله لقوله: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [1] ولقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [2] ولقوله: {إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر} [3] ولم يكونوا يكفرون أحدا من أهل القبلة بالذنب لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [4] .
وما رأيت فيهم أحدا يتناول أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، قالت عائشة: أمروا أن يستغفروا لهم وذلك لقوله: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [5] .
وكانوا ينهون عن البدع ما لم يكن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لقوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ولا تَفَرَّقُوا} [6] ولقوله: وَإِنْ تطيعوه
(1) الفلق الآيتان (1و2) .
(2) الصافات الآية (96) .
(3) القمر الآية (49) .
(4) النساء الآية (48) .
(5) الحشر الآية (10) .
(6) آل عمران الآية (103) .