فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 5286

قبله؛ أما إني لا أعني أميرا خيرا من أمير، ولا عاما خيرا من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يفتون برأيهم -وفي لفظ عنه من هذا الوجه- وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها ولكن بذهاب العلماء، ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه. [1]

-روى الدارمي بسنده إلى ابن مسعود وحذيفة أنهما كانا جالسين، فجاء رجل فسألهما عن شيء، فقال ابن مسعود لحذيفة: لأي شيء ترى يسألوني عن هذا؟ قال: يعلمونه ثم يتركونه، فأقبل إليه ابن مسعود فقال: ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله تعالى نعلمه أخبرناكم به، أو سنة من نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرناكم به ولا طاقة لنا بما أحدثتم. [2]

-وجاء في صيانة الإنسان: قال عمرو بن ميمون الأودي، صحبت معاذا باليمن، فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام، ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد الله بن مسعود فسمعته يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ثم سمعته يقول: سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فصلوا الصلاة لميقاتها، فهي الفريضة، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة، [3] قال: قلت: يا أصحاب محمد ما أدري ما تحدثونا، قال وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة وتحضني عليها ثم تقول: صل الصلاة وحدك وهي الفريضة وصل

(1) الفتح (13/ 21) .

(2) الدارمي (1/ 46) وذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (1/ 252 مختصرا) .

(3) أحمد (1/ 379) ومسلم (1/ 378 - 379/ 534 [26] ) موقوفا. وأبو داود (1/ 300/432) والنسائي (2/ 410/778) وابن ماجه (1/ 398/1255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت