فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 5286

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قاله [1] ، ولقد تكلم بعض من ينسب إلى جهم بالأمر العظيم فقال: لو قلت إن للرب تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها. حتى إنه قال: إني لا أعبد الله الواحد الصمد إنما أعبد المراد به. فأي كلام أشد فرية وأعظم من هذا: أن ينطق الرجل أن يقول: لا أعبد"الله". [2]

-قال الحافظ في الفتح: ونقل عن إسحاق بن راهويه عن الجهمية أن جهما قال: لو قلت إن لله تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها، قال فقلنا لهم: إن الله أمر عباده أن يدعوه بأسمائه، فقال: {وَلِلَّهِ الأسماء الْحُسْنَى فادعوه بِهَا} [3] والأسماء جمع أقله ثلاثة ولا فرق في الزيادة على الواحد بين الثلاثة وبين التسعة والتسعين. [4]

-وسئل إسحاق مرة أخرى عن اللفظية؟ فقال: هي مبتدعة.

قال عبد الرحمن: قال أبو علي القوهستاني: سمعت إسحاق بن راهويه أن لفلان -يعني داود الأصبهاني- في القرآن قولا ثالثا، قول سوء فلم يزل يسأل إسحاق ما هو؟ قال أظهر اللفظ -يعني قال: لفظي بالقرآن مخلوق-. [5]

-وسمعت إسحاق بن راهويه ذكر"اللفظية"وبدعهم. [6]

(1) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/ 267/503) والبخاري (5/ 444 - 445/ 2736) ومسلم (4/ 2062 - 2063/ 2677) والترمذي (5/ 497/3508) وابن ماجه (2/ 1269/3860) .

(2) أصول الاعتقاد (2/ 240/352) .

(3) الأعراف الآية (180) .

(4) الفتح (13/ 378) .

(5) أصول الاعتقاد (2/ 393/605و606) وفي الإبانة (1/ 12/332/ 135) طرفه الأول.

(6) مجموع الفتاوى (12/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت