وجدت في كتاب أبي عمر نعيم بن حماد قال: يقال للجهمية أخبرونا عن قول الله تعالى بعد فناء خلقه: {لِمَنِ الْمُلْكُ اليوم} [1] فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه {لِلَّهِ الواحد القهار} وذلك بعد انقطاع ألفاظ خلقه بموتهم، أفهذا مخلوق؟. [2]
-وقال أيضا: قال ابن أبي حاتم في كتاب 'الرد على الجهمية' ذكر نعيم بن حماد أن الجهمية قالوا: إن أسماء الله مخلوقة، لأن الاسم غير المسمى، وادعوا أن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء، ثم خلقها، ثم تسمى بها، قال فقلنا لهم: إن الله قال: {سبح اسم ربك الأعلى} [3] وقال: {ذلكم الله ربكم فاعبدوه} [4] فأخبر أنه المعبود ودل كلامه على اسمه بما دل به على نفسه، فمن زعم أن اسم الله مخلوق فقد زعم أن الله أمر نبيه أن يسبح مخلوقا. [5]
-وقال أيضا: احتج بعض المبتدعة بقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [6] على أن القرآن مخلوق لأنه شيء، وتعقب ذلك نعيم بن حماد
(1) غافر الآية (16) .
(2) الفتح (13/ 368) .
(3) الأعلى الآية (1) .
(4) يونس الآية (3) .
(5) الفتح (13/ 378) .
(6) الزمر الآية (62) .