-قال أبو عيسى الترمذي: سمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقول أبو حنيفة هو مثلة؟ قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي، أنه قال: الإشعار مثلة، قال: فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا، وقال: أقول لك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: قال إبراهيم، ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا. [1]
-عن أبي زرعة، قال حدثني يزيد بن عبد ربه، قال سمعت وكيع بن الجراح يقول ليحيى بن صالح الوحاظي: يا أبا زكريا احذر الرأي، فإني سمعت أبا حنيفة يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم. [2]
-عن علي بن خشرم، قال: سمعت وكيعا غير مرة يقول: يا فتيان تفهموا فقه الحديث، فإنكم إن تفهمتم فقه الحديث لم يقهركم أهل الرأي. [3]
-عن علي بن خشرم المروزي قال: سمعت وكيعا يقول لأصحاب الحديث: لو أنكم تفقهتم الحديث وتعلمتموه ما غلبكم أصحاب الرأي، ما قال أبو حنيفة في شيء يحتاج إليه إلا ونحن نروي فيه بابا. [4]
-وجاء في ذم الكلام عن وكيع قال: إن أهل العلم يكتبون ما لهم وما
(1) سنن الترمذي (3/ 250) والفقيه والمتفقه (1/ 386) . وقصة الإشعار ثابتة عند أحمد (1/ 216) ومسلم (2/ 912/1243) وأبو داود 2/ 262/1752) والترمذي (3/ 249/906) والنسائي (5/ 191/2790) وابن ماجه (2/ 1034/3097) من طريق قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس به.
(2) الفقيه والمتفقه (1/ 510) وإعلام الموقعين (1/ 256) .
(3) الفقيه والمتفقه (2/ 161 - 162) .
(4) الفقيه والمتفقه (2/ 162) .