اخترع توحيد الأسماء والصفات، فهذا مالك يقررها بأفصح عبارة وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين التوحيد بيانا شافيا وهذه العبارة نفسها هي التي قررها شيخ الإسلام وعمدة ابن القيم في كثير من بحوثه رحم الله الجميع.
-أخرج الهروي من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن، فقال، لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد: لعن الله عمرا، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل. [1]
-جاء في ذم الكلام بالسند إلى أشهب بن عبد العزيز قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إياكم والبدع قيل يا أبا عبد الله وما البدع؟ قال أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. [2]
"التعليق:"
نعم يتكلمون في ذلك ببدع أهل الكلام من الجهمية وفروخهم فيؤولون الصفات وينفون الأسماء. ولا يتبعون المنهج السلفي في إثبات ما أثبته الله لنفسه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -. فلا شك أن هذا من أعظم البدع والمحدثات فلا ينبغي أن تستغل هذه العبارة فيترك ما سواها مما تقدم عن
(1) ذم الكلام (207 - 208) والفتاوى الكبرى (5/ 244 - 245) وشرح السنة (1/ 217) .
(2) ذم الكلام (207) وشرح السنة (1/ 217) والفتاوى الكبرى (5/ 244) .