2921- الظافر بالله 1:
صَاحِبُ مِصْر الظَافِرُ بِاللهِ أَبُو مَنْصُوْرٍ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ الحَافِظِ لدينِ الله عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ المُسْتَنْصِر مَعَدِّ ابنِ الظَّاهِر عَلِيّ بنِ الحَاكِم العُبَيْديُّ، المِصْرِيُّ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ، مِنَ العُبَيْدِيَّة الخَارجين عَلَى بَنَي العَبَّاسِ.
وَلِي الأَمْرَ بَعْد أَبِيْهِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ. وَكَانَ شَابًّا جَمِيْلًا وَسِيمًا لعابًا عاكفا على الأغاني والسراري.
استَوْزَرَ الأَفضلَ سُلَيْم بنَ مَصَال فَسَاسَ الإِقلِيمَ.
وَانْقَطَعتْ دعوتُه وَدعوَةُ أَبِيْهِ مِنْ سَائِرِ الشَّام وَالمَغْرِب وَالحَرَمَيْنِ. وَبَقِيَ لَهُم إِقلِيم مِصْرَ.
ثمَّ خَرَجَ عَلَى ابْنِ مصَال العَادلُ بنُ السلاَّر، وَحَاربَه وَظَفِرَ بِهِ، وَاسْتَأْصَلَه، وَاسْتبَدّ بِالأَمْرِ. وَكَانَ ابْنُ مصَالٍ مِنْ أَجلِّ الأُمَرَاء، هَزَمَهُ عَسْكَرُ ابْن السلاّر بِدَلاص، وَأَتُوا بِرَأْسِهِ عَلَى قَنَاةٍ وَكَانَ عَلِيُّ بنُ السَلاّر مِنْ أُمَرَاءِ الأَكرَادِ وَمِنَ الأَبطَالِ المَشْهُوْرينَ، سُنِّيًا مُسْلِمًا حَسَنَ المعتقَد شَافِعِيًا، خَمَدَ بولاَيته نَائِرَة الرَّفض. وَقَدْ وَلِي أَوَّلًا الثَّغْر مُدَّة، وَاحْتَرَم السِّلَفِيّ، وَأَنشَأ لَهُ المَدْرَسَةَ العَادِليَة، إلَّا أَنَّهُ كَانَ ذَا سَطوَة، وَعَسْفٍ، وَأَخَذَ عَلَى التُّهمَةِ، ضَرَبَ مرَّةً دُفًّا وَمِسْمَارًا عَلَى دِمَاغِ المُوَفَّق مُتَوَلِّي الدِّيْوَان لِكَوْنِهِ فِي أَوَائِل أَمْره شكَا إِلَيْهِ غرَامَة لَزِمَتْهُ في ولايته، فقال:
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان"1/ ترجمة 99"، والعبر"4/ 136"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 288"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 152".