فهرس الكتاب

الصفحة 7566 من 10239

4675- السُّمَيرِمي 1:

الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السُّمَيْرمِي، وَزِيْرُ السُّلْطَانِ مَحْمُوْد السَّلْجُوْقِي، صَدْرٌ مُعظَّمٌ، كَبِيْرُ الشَّأْنِ، شَدِيدُ الوَطْأَة، ذُو عَسْفٍ وَظُلْمٍ، وَسُوءِ سِيرَة، وَقَفَ مدرسةُ بِأَصْبَهَانَ، وَعَمِلَ بِهَا خِزَانَةَ كتبٍ نَفِيْسَةٍ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَدِ اسْتحييت مِنْ كَثْرَةِ الظُّلم وَالتَّعدي، وَلَمَّا عزم علَى السَّفَر، أَخَذَ الطَّالع، وَركب فِي مَوْكِب عَظِيْم، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةٌ بِالسُّيوف وَالحرَاب وَالدَّبَابيس، قَالَ ابْنُ النَّجَّار: فَمَرَّ بِمضيقٍ، وَتَقدَّمه الكُلُّ، وَبَقِيَ منفردًا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ باطنِي مِنْ دكة، فضربه بسكين، فرقعت فِي البَغْلَة، وَهَرَبَ، فَتبعه كُلُّ الأَعْوَان، فَوَثَبَ عليه آخر، فيضربه في خاصرته، وجذبه ورماه عَنِ البَغْلَة إِلَى الأَرْضِ وَجرحه فِي أَمَاكن، فَرد الأَعْوَان، فَوَثَبَ اثْنَانِ فَحَملاَهُمَا وَالقَاتِلُ عَلَيْهِم، فَانْهَزَم الجَمعُ، وَبَقِيَ الوَزِيْر، فَكرَّ قَاتِلُه، وَجرَّه، وَالوَزِيْر يَسْتَعطِفُه وَيَتضرع لَهُ، فَمَا أَقلع حَتَّى ذبحه، وَهُوَ يُكبِّر وَيَصيح: أَنَا مُسْلِم موحِّد فَقُتِلَ هُوَ وَالثَّلاَثَة، وَحُمِلَ الوَزِيْر إِلَى دَار أَخِيْهِ النَّصِيْر، ثُمَّ دُفِنَ وَذَلِكَ فِي سلخ صَفَرٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة.

وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي قَتله عبدٌ كَانَ لِلمُؤيد الطُّغْرَائِي وَزِيْرِ السُّلْطَان مَسْعُوْد، فَإِنَّ السُّمَيْرمِي قَتَلَ أُسْتَاذَه ظلمًا، وَنبزه بِأَنَّهُ فَاسِد الاعتقَاد، وَكُلُّ قَاتِلَ مقتول.

4676- ابن القطَّاع 2:

العَلاَّمَةُ شَيْخُ اللُّغَة، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جعفر بن علي السعدي, الصَّقَلِي, ابْن القطَّاع، نَزِيْلُ مِصْر، وَمُصَنِّف كِتَاب"الأَفعَال"، وَمَا أَغْزَر فَوَائِدَه!، وَلَهُ كِتَاب"أَبنِيَة الأَسْمَاء"، وَلَهُ مُؤلَّفٌ فِي العَروض، وَكِتَاب فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء.

أَخَذَ بصَقَلّيَة عَنِ ابْنِ البِرِّ اللُّغَوِيّ وَغَيْرهِ، وَأَحكم النَّحْو، وَتَحوَّل مِنْ صَقَلِّية، ثُمَّ اسْتولت النَّصَارَى عَلَيْهَا بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَاحتفل المِصْرِيّون لِقدومه وَصُدُوْره، وَسَمِعُوا مِنْهُ"صِحَاحَ"الجَوْهَرِيّ، وَلَمْ يَكُنْ بِالمُتْقِن لِلرِّوَايَةِ، وَلَهُ نظم جيد وفضائل.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، عَنِ اثنتين وثمانين سنة.

1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"9/ 239"، والعبر"4/ 38"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 50".

2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان"3/ 322"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي"12/ 18"، ولسان الميزان"4/ 209"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 45".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت