1295- مروان بن أبي حفصة 1:
رَأْسُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو السَّمْطِ -وَقِيْلَ: أَبُو الهِنْدَامِ- مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حَفْصَةَ يَزِيْدَ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيِّ.
أَعْتَقَهُ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ2، لِكَوْنِهِ بيَّن يَوْمَئِذٍ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ أَبُو حَفْصَةَ طَبِيْبًا يَهُوْدِيًا، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ، أَوْ يَدِ مَرْوَانَ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا حَفْصَةَ مِنْ سَبْيِ اصْطَخْرَ.
وَكَانَ مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ مِنْ أَهْلِ اليمامة، فقدم بغداد، ومدح المهدي، والرشيد.
قَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ: أَجْوَدُ مَا لَهُ"اللاَّمِيَّةُ"الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَى شُعَرَاءِ زَمَانِهِ فِي مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ، فَأَجَازَهُ عَلَيْهَا بِمَالٍ عَظِيْمٍ. قَالَ: وَأَخَذَ مِنْ خَلِيْفَةٍ عَلَى بَيْتٍ وَاحِدٍ ثلاثمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قُلْتُ: فَمِنَ اللاَّمِيَّةِ:
بَنُو مَطَرٍ يَوْمَ اللِّقَاءِ كَأَنَّهُمْ ... أُسُودٌ لَهَا فِي بَطْنِ خَفَّانَ أَشْبُلُ
هُمُ يَمْنَعُوْنَ الجَارَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... لِجَارِهِم بَيْنَ السِّماكين مَنْزِلُ
تَجَنَّبَ لاَ فِي القَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَرَامٌ عَلَيْهِ قَوْلُ لاَ حِيْنَ يُسْأَلُ
تَشَابَهُ يَوْمَاهُ عَلَيْنَا فَأَشْكلاَ ... فَلاَ نحن ندري أي يوميه أفضل
1 ترجمته في"المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي""1/ 173"، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني"10/ 71"، وتاريخ بغداد"13/ 145"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"5/ 189".
2 أي: دار عثمان بن عفان يوم أن وقعت الفتنة، ولزم عثمان داره، واستشهد فيها لذا سمى يوم الدار.