فهرس الكتاب

الصفحة 7966 من 10239

5060- مسعود 1:

السُّلْطَان الكَبِيْر، غِيَاث الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ، مَسْعُوْدُ بن السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ ابْنِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيُّ.

نشَأَ بِالمَوْصِل مَعَ أَتَابَك مَوْدُوْد، وَرباهُ، ثُمَّ مَعَ آقْسُنْقُر البرسقِي، ثُمَّ مَعَ خُوش بِك صَاحِب الموصل، فلما مات والده، حسن له خوشبك الخُرُوج عَلَى أَخِيْهِ مَحْمُوْد، فَالتقيَا، فَانْكَسَرَ مَسْعُوْد، ثُمَّ تَنقَّلَت بِهِ الأَحْوَال، وَاسْتقلَّ بِالسلطنَة فِي سَنَةِ528، وَقَدِمَ بَغْدَادَ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ عَادِلًا لَيِّنًا، كَبِيْرَ النَّفْس، فَرَّق مَمْلَكته عَلَى أَصْحَابه، وَمَا نَاوَأَهُ أَحَد إلَّا وَظَفِرَ بِهِ، وَقَتَلَ خلقًا مِنْ كِبَارِ الأُمَرَاء وَالخَلِيفَتَيْنِ الرَّاشد وَالمُسْترشد، لأَنَّه وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُسْترشد لاستطَالَة نوَاب مَسْعُوْد عَلَى العِرَاقِ، وَعَارضُوا الخَلِيْفَة فِي أَملاَكه، فَبَرَزَ لِحَرْبِهِ، فَجَيْش مَسْعُوْد بِهَمَذَان، فَالتقيَا، فَانْكَسَرَ جَيْش المُسْترشد، وَأُسِرَ فِي عِدَّة مِنْ أُمَرَائِهِ، وَطَافَ بِهِم مَسْعُوْد بِأَذْرَبِيْجَان، وَقُتِلَ الخَلِيْفَة بِمرَاغَة، وَأَقْبَلَ مَسْعُوْد عَلَى اللَّذَات وَالبطَالَة، وَحَدَّثَ له علة الغثيان مدة، وجرت بينه وبني عَمّه سَنْجَر منَازعَة، ثُمَّ تَصَالَحَا.

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: كَانَ كَثِيْرَ المزَاح، حَسَنَ الْخلق، كَرِيْمًا، عَفِيْفًا عَنْ أَمْوَال الرَّعِيَّةِ، مِنْ أَحْسَن السَّلاَطِيْن سيرَة، وَأَليَنِهِم عرِيكَة.

قُلْتُ: أَبطل مُكوسًا وَمظَالِم كَثِيْرَة، وَعدل، وَاتَّسَع ملكه، وَكَانَ يَمِيْل إِلَى العلماء والصالحين، ويتواضع لهم.

1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي"10/ ترجمة 231"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"5/ ترجمة 720"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"5/ 303"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 145".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت