فهرس الكتاب

الصفحة 8276 من 10239

5328- العزيز 1:

السُّلْطَانُ، المَلِكُ العَزِيْزُ، أَبُو الفَتْحِ، عِمَادُ الدِّيْنِ، عثمان ابْنِ السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ أَيُّوْبَ، صَاحِبُ مِصْر.

وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فِي جُمَادَى الأُوْلَى.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَابْن عَوْف.

وَتَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِسِيرَتِهِ. قَدِمَ دِمَشْق، وَحَاصَرَ أَخَاهُ الأَفْضَل.

نَقَلْتُ مَنْ خطِّ الضِّيَاء الحَافِظ، قَالَ: خَرَجَ إِلَى الصّيد، فَجَاءته كتب مِنْ دِمَشْقَ فِي أَذِيَّة أَصْحَابنَا الحَنَابِلَة، يَعْنِي فِي فِتْنَة الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعنَا مِنْ هَذِهِ السّفرَة، كُلّ مَنْ كَانَ يَقُوْلُ بمقَالَتهُم أَخرجنَاهُ مِنْ بلدنَا، قَالَ: فَرمَاهُ فَرَس، وَوَقَعَ عَلَيْهِ، فَخسفَ صَدْرَهُ، كَذَا حَدَّثَنِي يوسف ابن الطُّفَيْل، وَهُوَ الَّذِي غسّله.

وَقَالَ المُنْذِرِيّ: عَاشَ ثَمَانِيًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. مَاتَ فِي العِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّم سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

قُلْتُ: دُفِنَ بقبَّة الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى.

وَأُقيم بَعْدَهُ وَلدٌ لَهُ صَبِيّ فَلَمْ يَتُمَّ ذَلِكَ.

وَقَالَ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ: كَانَ العَزِيْز شَابًّا، حسن الصُّوْرَة، ظرِيف الشَّمَائِل، قويًّا، ذَا بَطش، وَأَيد، وَخفَّة حركَة، حييًّا، كَرِيْمًا، عَفِيْفًا عَنِ الأَمْوَال وَالفُرُوْج، بلغَ مِنْ كَرمه أَنَّهُ لَمْ تَبق لَهُ خزَانَة، وَلاَ خَاصٌّ، وَلاَ بركٌ، وَلاَ فَرَس. وَبيوت أُمرَائِهِ تَفِيض بِالخيرَات، وَكَانَ شُجَاعًا مِقْدَامًا، بلغَ مِنْ عفّته أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلاَم تركِيّ بِأَلف دِيْنَار يُقَالُ لَهُ أَبُو شَامَةَ، فَوَقَفَ، فَرَاعَهُ حُسْنُه، فَأَمَرَه أَنْ يَنْزع ثيَابه، وَجَلَسَ مِنْهُ مَجْلِس الخَنَا، فَأَدْرَكه تَوفِيقٌ، فَأَسرع إِلَى سَرِيَّة لَهُ، فَقضَى وَطرَه. إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا عفّتُهُ عَنِ المَال، فَلاَ أَقدِرُ أَنْ أَصفَ حِكَايَاته فِي ذَلِكَ.

1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي"6/ 146"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 319".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت