3386- الآَبَنْدُوني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ القُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ, أَبُو القَاسِمِ, عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الجُرْجَانِيُّ الآبَنْدُونِيُّ، وآبَنْدُوْنُ قريَةٌ مِنْ أَعمَالِ جُرْجَانَ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَرَافَقَ ابنَ عَدِيٍّ فِي الرحلة.
حَدَّثَ عَنْ أَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ, وَأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، وَأَبِي العَبَّاسِ السرَّاج، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ, وَالقَاسِمِ المَطرِّزِ, وَمُحَمَّدِ بنِ الحسن قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِيِّ، وَعُمَرَ بنِ سِنَانٍ المَنْبِجِيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
قَالَ الخَطِيْبُ: كانَ ثِقَةً ثَبْتًا, لَهُ تَصَانِيْف, حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ, وَسَكَنَ بَغْدَادَ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَحدَ أَركَانِ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ مُحَدِّثًا زَاهِدًا متقلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا, لَمْ يَكُنْ يُحَدِّث غَيْرَ إنسَانٍ وَاحدٍ, فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ, فَقَالَ: أَصْحَابُ الحَدِيْثِ فِيهِم سوءُ أَدبٍ، وَإِذَا اجتمعُوا للسَّمَاعِ تحدَّثُوا وَأَنَا لاَ أصبرُ عَلَى ذَلِكَ, ثُمَّ أَخَذَ البَرْقَانِيُّ يصفُ أُمُورًا مِنْ زُهدِهِ وَتقلُّلِهِ, وَأَنَّهُ أَعطَاهُ كسرًا, فَقَالَ: دَعِ البَاقلاَّنِيّ يطرحُ عَلَيْهَا مَاءَ باقلاَّءٍ, قَالَ: فوقعَتْ عَلَى الكسرَةِ باقلاَّءتَانِ فرفعهُمَا، وَقَالَ: هَذَا الشَّيْخُ يُعْطِينِي كُلَّ شهرٍ دَانِقًا حَتَّى أبُلَّ لَهُ الكِسَرَ.
قُلْتُ: وحدَّث عَنْهُ: رفيقُهُ أَبُو بَكْرٍ الإِسمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاهٍ المَرْوَزِيُّ, وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ.
قَالَ الحَاكِمُ: خرَّج الآبَنْدُونِيّ إِلَى بَغْدَادَ سنة خمسين وثلاث مائة.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ.
1 ترجمته في تاريخ بغداد"9/ 407"، والأنساب للسمعاني"1/ 91"، والمنتظم لابن الجوزي"7/ 95-96"، وتذكرة الحفاظ"3/ ترجمة 894"، والعبر"2/ 347"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"4/ 133"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"3/ 66".