2924- مَردَاوِيجُ بنُ زيَّار 1:
الدّيلمِيُّ مَلِكُ الدَّيْلَمِ عتَا وَتَمَرَّدَ، وَسفَكَ الدِّمَاء، وَحَكَمَ عَلَى مدَائِنِ الجَبَلِ وَغيرِهَا، وَخَافَتْه المُلُوكُ، وَكَانَ بَنو بُوَيه مِنْ أَمرَائِهِ.
وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ المِيلاَدِ مِنْ سنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَمرَ بَجَمْعِ أَحطَابٍ عَظِيْمَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَان، وَجمع أَلفِي غُرَاب، وَعَمِلَ فِي آذَانهَا النِّفْط، وَمَدَّ سِمَاطًا مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصلًا. كَانَ فِيْهِ أَلفُ فَرَس قشلمِيش، وَأَلفَا بقرَة، وَمِن الغَنَم وَالحَلْوَاء أَشيَاء، فَلَمَّا شَاهَد ذَلِكَ اسْتَقَلَّه، وَتَنمَّر عَلَى القُوَّاد، وَكَانَ مسيئًا إِلَى الأَتْرَاك الَّذِيْنَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ، وَصَهَلَتِ الْخَيل، فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بشَدِّ سُروجِهَا عَلَى ظُهُوْر أَرْبَابهَا. فَكَانَ مَنْظَرًا فَظيعًا، فَحَنِقُوا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ البَلَد فَأَمَرَ صاحب حَرَسِه أَنْ لاَ يَتْبعه، وَدَخَلَ الحَمَّام، فَهَجَمَت التُّرك عَلَيْهِ، وَقتلُوهُ. وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ تَاجًا مرصَّعًا بِالجَوَاهِر كتَاج كِسْرَى.
وَتَمَلَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ، وَشْمَكِير، وَتملك أَيْضًا بَنو بُويه -مِنْ تاريخ المؤيد.
1 ترجمته في العبر"2/ 190"، وشذرات الذهب لابن العماد"2/ 292".