فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 10239

4660- أبو القاسم الأنصاري 1:

إِمَامُ المُتَكَلِّمِين، سَيْفُ النَّظَر، سَلْمَانُ بنُ نَاصر بن عِمْرَانَ النَّيْسَابُوْرِيّ, الصُّوْفِيّ الشَّافِعِيّ، تِلْمِيْذُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ.

رَوَى عَنْ فَضلِ الله المِيهَنِي، وَعَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيّ، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاءً، لَهُ تَصَانِيْفُ وَشُهرَةٌ وَزُهْدٌ وَتعبُّدٌ، شرح كِتَاب"الإِرشَادِ"وَغَيْر ذَلِكَ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة.

4661- صاحب إفريقية 2:

الملك أبو طاهر يحيى بن الْملك تَمِيمِ بن المُعزِّ بن بَادِيس الحِمْيَرِيّ، قَامَ فِي المُلك بَعْد أَبِيْهِ، وَخلعَ عَلَى قُوَّاده وَعَدَلَ، وَافتَتَحَ حُصُوْنًا مَا قَدَرَ أَبُوْهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ عَالِمًا، كَثِيْرَ المُطَالَعَةِ، جَوَادًا مُمَدَّحًا، مُقرِّبًا لِلْعُلَمَاء، وَفِيْهِ يَقُوْلُ أَبُو الصَّلْتِ أُمَيَّةُ الشَّاعِر:

فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ إلَّا عَنْ نَدَى وَوَغَى ... فَالمَجْدُ أَجْمَعُ بَيْنَ البَأْسِ وَالجُودِ

كَدَأْبِ يَحْيَى الَّذِي أَحْيَتْ مَوَاهِبُهُ ... مَيْتَ الرَّجَاءِ بِإِنْجَازِ المَوَاعِيدِ

مُعْطِي الصَّوَارِمِ وَالهِيْفِ النَّوَاعمِ وَالـ ... جُرْدِ الصُّلاَدِمِ وَالبُزْلِ الجَلاَمِيدِ

إِذَا بَدَا بِسَرِيرِ المُلْكِ مُحْتَبِيًا ... رَأَيْتَ يُوْسُفَ فِي مِحْرَابِ دَاوُدِ

مَاتَ يَحْيَى يَوْم النَّحْر فَجْأَةً، فَكَانَ مَوْتُهُ وَسطَ النَّهَار سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَة، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ ثَمَانِيَ سِنِيْنَ، وَخلَّف لِصُلبِه ثَلاَثِيْنَ ابْنًا، فَتَمَلَّك مِنْهُم ابنه علي، فقال سِتَّةَ أَعْوَام، وَمَاتَ، فَملَّكُوا وَلده الحَسَنَ بن علي صبيا مراهقا، فَامتدَّتْ أَيَّامُه، إِلَى أَنْ أَخذت الفِرَنْج طَرَابُلُسَ المَغْرِب بِالسَّيْف سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ، فَهَرَبَ الحَسَنَ مِنَ المَهديَّةِ هُوَ وَأَكْثَر أَهْلهَا، ثُمَّ انضمَّ إِلَى السُّلْطَان عبد المُؤْمِن.

وَقَدْ وَقَفَ ليَحْيَى ثَلاَثَةُ غربَاء، وَزعمُوا أَنَّهُم يَعملُوْنَ الكيمِيَاء، فَأَحضرَهُم لِيَتَفَرَّج وَأَخلاَهُم، وَعِنْدَهُ قَائِدُ عَسْكَره إِبْرَاهِيْم، وَالشَّرِيْف أَبُو الحَسَنِ، فَسلَّ أَحَدهُم سِكِّينًا، وَضرب المَلِكَ، فَمَا صَنَعَ شَيْئًا، وَرَفَسَه الْملك دَحرَجَهُ، وَدَخَلَ مَجْلِسًا وَأَغلقه، وَقُتِلَ الآخِر الشَّرِيْف، وَشدَّ إِبْرَاهِيْم بِسَيفِهِ عَلَيْهِم، وَدَخَلَ المَمَالِيْكُ، وَقتلُوا الثَّلاَثَة، وَكَانُوا باطنية، أظن الآمر العبيدي ندبهم لذلك.

1 ترجمته في تاريخ ابن خلدون"6/ 106"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 34"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 34".

2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان"6/ 211"، والعبر"4/ 19"، وشذرات الذهب"4/ 26".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت