فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 10239

1481- أبو عبيدة 1:

الإِمَامُ العَلاَّمَةُ البَحْرُ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُمْ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

وُلِدَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَةٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيْهَا الحَسَنُ البَصْرِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ وَرُؤبَةَ بنِ العَجَّاجِ وَأَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ وَطَائِفَةٍ.

وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَإِنَّمَا أَوْرَدتُهُ لِتَوَسُّعِهِ فِي عِلْمِ اللِّسَانِ وَأَيَّامِ النَّاسِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَبَّةَ وَعَلِيُّ بنُ المُغِيْرَةِ الأَثْرَمُ وَأَبُو العَيْنَاءِ وَعِدَّةٌ.

حَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِجُملَةٍ مِنْ تَصَانِيْفِهِ.

قَالَ الجَاحِظُ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ جَمَاعِيٌّ وَلاَ خَارِجِيٌّ أَعْلَمَ بِجَمِيْعِ العُلُوْمِ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ ذَكَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ فَأَحْسَنَ ذِكْرَهُ وَصَحَّحَ رِوَايَتَهُ وَقَالَ: كَانَ لاَ يَحكِي عَنِ العَرَبِ إلَّا الشَّيْءَ الصَّحِيْحَ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

قَالَ المُبَرِّدُ: كَانَ هُوَ، وَالأَصْمَعِيُّ مُتَقَارِبَيْنِ فِي النَّحوِ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَكمَلَ القَوْمِ.

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَانَ الغَرِيْبُ، وَأَيَّامُ العَرَبِ أَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لاَ يُقِيْمُ البَيْتَ إِذَا أَنشَدَهُ ويخطئ إذ قَرَأَ القُرْآنَ نَظَرًا وَكَانَ يُبْغِضُ العَرَبَ وَأَلَّفَ فِي مثَالِبِهَا كُتُبًا، وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الخَوَارِجِ.

وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ أَقدَمَ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ كُتُبِهِ، وَهِيَ تُقَارِبُ مائَتَيْ مُصَنَّفٍ مِنْهَا: كِتَابُ مَجَازِ القُرْآنِ وَكِتَابُ غَرِيْبِ الحَدِيْثِ وكتاب مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَكِتَابُ أَخْبَارِ الحَجَّاجِ، وَكَانَ أَلثَغَ بَذِيْءَ اللِّسَانِ وَسِخَ الثَّوبِ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ يُكْرِمُنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّنِي مِنْ خَوَارِجِ سِجِسْتَانَ.

وَقِيْلَ: كَانَ يَمِيْلُ إِلَى المُرْدِ إلَّا تَرَى أَبَا نُوَاسٍ حَيْثُ يَقُوْلُ:

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى لُوْطٍ وَشِيْعتِهِ ... أَبَا عُبَيْدَةَ قُلْ بِاللهِ آمِيْنَا

فَأَنْتَ عِنْدِي بِلاَ شَكٍّ بَقِيَّتُهُم ... مُنْذُ احْتَلَمتَ وَقَدْ جَاوَزَتَ سَبْعِيْنَا

قُلْتُ: قَارَبَ مائَةَ عَامٍ أَوْ كَمَّلَهَا.

فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ.

قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا المَرْءُ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ بِالمَاهِرِ بِكِتَابِ اللهِ، وَلاَ العَارِفِ بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ البَصِيْرِ بِالفِقْهِ، وَاخْتِلاَفِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ بَلَى، وَكَانَ مُعَافَىً مِنْ مَعْرِفَةِ حِكْمَةِ الأَوَائِلِ، وَالمَنْطِقِ وَأَقسَامِ الفَلْسَفَةِ وَلَهُ نَظَرٌ فِي المَعْقُوْلِ، وَلَمْ يَقعْ لَنَا شَيْءٌ مِنْ عَوَالِي روايته.

1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي"3/ 315"، والجرح والتعديل"8/ ترجمة 1175"، وتاريخ بغداد"13/ 252"، ووفيات الأعيان لابن خلكان"5/ ترجمة 731"، وتذكرة الحفاظ"1/ ترجمة 367"، والكاشف"3/ ترجمة 5665"، والمغني"2/ ترجمة 6370"، والعبر"1/ 359"،"2/ 14، 69"، وميزان الاعتدال"4/ ترجمة 8690"، وتهذيب التهذيب"10/ 246"، وتقريب التهذيب"2/ 266"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 24".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت